آياتٌ وغيبياتٌ في سورةِ النازعاتِ

سورةُ النازعاتِ مكيةٌ وموضوعُها التأكيدُ على حتْميَّةِ البعثِ ، وهو نفسُ موضوعِ سورةِ النبأِ، والبعثُ أحدُ مداخلِ 

الشيطانِ التي يضحكُ بها على الإنسانِ، فاللهُ سبحانَهُ لا يُعْجزُهُ شيءٌ إذا أرادَ شيئًا فإنما يقولُ لهُ كُنْ فيك

بدأَتْ سورةُ النازعاتِ بالقسمِ،حيثُ أقسمَ سبحانَهُ وهو غنيٌّ عنِ الْقسمِ لعبادِهِ، ولكنْ إذا جاءتْ الآيةُ بصيغةِ 

القسمِ فيكونُ الهدفُ منْ ذلكَ تنبيهُ المسلمينَ إلى أهميةِ الأمرِ المُقسَمِ بهِ وأهميةِ جوابِ القسمِ،

فقدْ أقسمَ سبحانَهُ ببعضِ مخلوقاتِهِ إظهارًا لعظمةِ شأنِها،على أنَّ ماجاءَ بهِ  رسولُ اللهِ محمدٌ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- مِنْ أمْرِ البعثِ، وعرْضِ الخلائقِ على ربِّهِم يومَ القيامَةِ؛ ليُجازيهِم على أعمالِهِمْ هو حقٌّ لا ريْبَ فيهِ، وسيكونُ يومُ القيامَةِ يومًا تَعْظُمُ فيهِ الأهوالِ، وتَخْشعُ فيهِ الأبْصارُ

شرح الآيات من (٩:١) 

قال تعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 (1)وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا 

 أقسمَ سبحانَهُ بالنازعاتِ وهي على قولِ بعضِ العلماءِ الملائكةُ التي تنْزِعُ نفوسَ بني آدمَ، والملائكةُ مِنَ الغَيْبِيّاتِ التي يجبُ الإيمانُ بها بلا تفْصيلٍ.

 وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) 

ومن الملائكةِ من تنْشَطُ أرواحَ البشرِ ، وتأخذُها بسهولةٍ ورفقٍ كأنَّما تَحُلُّها مِنْ نِشاطٍ وهو (الرباطُ والوِثاقُ

 وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) 

قيلَ أنَّها الملائكةُ وقيلَ النجومُ تسْبَحُ وتَسيرُ في أفْلاكِها، وقيلَ هي السفنُ تسبحُ في الماءِ

 فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) 

قيلَ هي الملائكةُ سَبقَتْ بالأرواحِ إلى مُسْتقَرِّها في الجنةِ أوِ النارِ، وقيلَ الخيلُ تسْبِقُ في سَبيلِ اللهِ.

 فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)

 قيل هي الملائكةُ تُدَبِّرُ الأمرَ في السماءِ والأرضِ بأمرِ رَبِّها.

 يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) 

وهذا( جوابُ القسمِ)
 حينَ تقومُ السّاعةُ يُنفَخُ في الصّورِ فتَرجفُ الأرضُ رجْفَةً شديدةً تتحَرَّكُ مِنها الجبالُ، ويُسمَعُ لها صوْتٌ شدي

 تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) 

النفخةُ الثانيةُ التي تَتْبعُ الأولى وتكونُ مُرادفَةً لَها

 قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)

يومئذٍ تَهلَعُ قلوبَ الكفارِ وتكونُ خائفةً وَجِلةً لأنهم تأكَّدوا أنَّ ما جاءَ بهِ الرسولُ حقٌّ وأنَّهم كفروا وكَذَّب

 أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) 

تخشعُ أبصارُهُم ويَظْهَرُ فيها الخوفُ والذِّلَّةُ فهي خاشعةٌ أي ذليلةٌ منْكَسِرةٌ منَ الفزَعِ.

 شرح الآيات من(١٤:١٠)  

 يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ(10)

كأنَّ الكفارَ استبْعَدوا وُقوعَ البعثِ بعدَ الموتِ وبعدَ أنْ يصيرَ الناسُ في القبورِ (الحافِرةِ).

 أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)

وكانوا يقولون أنُرَدُّ إلى الحياةِ بعد أنْ صِرْنا عظامًا نخِرَةً أيْ باليةً مُفتَّتةً

 قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ(12) 

وقالوا لوْ صحَّ ماقيلَ لهُم منْ أنَّ هناكَ بعْثٌ بعدَ الموتِ فإنَّهُم إذًا لخاسرونَ لأنَّهم كذَّبوا وكفروا . وكانوا يقولون ذلك استبعادًا لوقوعِ البعثِ ،واستِهزاءً بمحمدٍ -صلَّى الله عليه وسلَّمَ- وأصحابِهِ

 فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) 

(فردَّ اللهُ عليهِم لا تسْتَبْعِدوا ذلك  ولا تظنّوهُ عسيرًا على اللهِ فإنَّما هي صيْحَةٌ واحدةٌ تُطلَقُ بإذنِ الله( وقيلَ هي النفخةُ الثانيةُ

 فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) 

فإذا الناسُ كلُّهُم أحياءٌ على وجهِ الأرضِ (أو في أرضِ المحْشَرِ)
فالساهرِةُ : وجهُ الأرضِ وقيل الأرضُ البيضاءُ الخاليةُ مِنْ أيِّ مَعْلَمٍ أو علامةٍ لأحدٍ فالناسُ يُحْشرونَ على أرضٍ جديدةٍ أضعافِ أضعافِ الأرضِ التي نعيشُ عليْها حتّى تتَّسِعُ للخلائقِ من آدمَ إلى قيامِ الساعةِ

 الآيات من(٢٦:١٥) 

 هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) 

 شَقَّ على رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- تكذيبُ قريشٍ لهُ، واستِهزاؤُهُم بهِ، فذكَّرَهُ اللهُ بقصةِ موسى -عليهِ السلام- مع فرعونَ تسليةً له، وتَثْبيتًا لقلبِهِ، وليَعلمَ أنَّ العاقبةَ للرُّسُلِ على أعداءِ اللهِ المُكذِّبينَ

 إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) 

(وطوًى: اسمُ وادٍ في أسفلِ جبلِ سيناءَ)

فقال تعالى لرسولِهِ هل أتاك أوِ اتَّصلَ بك خبرَ موسى،حينما كلَّمَهُ ربُّهُ نداءً،  وهو في وادي طوًى المُطَهَّرِ المُباركِ؟

 اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) 

أمرَ اللهُ تعالى عبدَهُ موسى بأنْ يَذهبَ إلى فرعونَ الطاغيةِ المُتجَبِّرِ ، وأنْ يَدعوهُ إلى عبادةِ اللهِ، وإلى الكفِّ عنِ الطُّغْيانِ، والاستعلاءِ على الناسِ

 فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) 

فقُلْ لهُ يا موسى هل تَرْغبُ في أنْ تُطَهِّرَ نفسَك مِنَ الآثامِ التي انغمَسْتَ فيها؟ وتُزَكّيها؟
 وتُزَكّيها أيْ تُطَهِّرَها منَ الكفرِ والطُّغْيانِ.

 وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)

وهل تريدُ أنْ أدُلَّكَ على عبادةِ ربِّك، فيَخْضعَ قلبُك لهُ، ويُصْبِحَ مطيعًا خاشعًا؟

 فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20) 

ولَمّا لمْ يَقنعُ فرعونُ بدعوةِ موسى وحِجَجِهِ العقليةِ، أراهُ موسى بُرْهانًا قويًّا، ومعجزةً كُبرى على صِدقِ نُبُوَّتِهِ، وصحةِ ما يَدْعوهُ إليهِ،
وهي انقلابُ العصا حيةً عظيمةً، وإخراجُ يدهِ من جيْبهِ بيضاءَ تتَلأْلأُ منْ غيرِ سوءٍ ولا مرضٍ

 فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) 

فكذَّبَ فرعونُ بالحقِّ، وخالفَ ما أمرَهُ به ربُّهُ من الطاعةِ

 ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22)

 ثم تولّى ، وأخذَ يجِدُّ في السعْيِ  والإفسادِ ومعارضةِ رسولِ اللهِ  غيرَ أنْ يتدبرَ عاقبةَ أمرِهِ وفعلِهِ

 فَحَشَرَ فَنَادَى (23) 

فأخذ يُنادي في قومِه ، ويُرسِلُ فيهمُ الحاشرين ليَجمعوا له السحرةَ، ويَحشروهم إليْهِ أي يَجْمعوهم ؛ لمواجهةِ موسى ، والآياتِ التي جاءَهم بها مِنْ عِندِ ربِّهِ

 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)

وقامَ فيهِم قائلًا: إنَّهُ ربهُمُ الأعلى،فلا سُلطانَ في أرضِ مصرَ يَعلو سلطانَهُ

 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) 

فانتقمَ اللهُ منهُ وجعلَهُ عِبْرةً لأمثالهِ في الدنيا، ويُعذِّبُه اللهُ في الآخرةِ في جهنَّمَ

 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) 

وفيما أنزلَهُ اللهُ بفرعونَ من العقوبةِ والنَّكالَ في الدُّنيا والآخرةِ لعِبْرةً  وعظةً لِمَن لَهُ قلبٌ تُؤَثِّرُ فيهِ الموعظةُ

شرح الآيات من(٣٣:٢٧) 

 أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27)

إنكم أيُّها الناسُ تَعلمون أنَّ خلْقَ السمواتِ والأرضِ أعظمُ من خَلقِكُم، وأنَّ إبدَاعَها وإنشاءَها أصعبُ من إبداعِكُم وإنشائِكم، ومع ذلك فقدْ خلقناها، ولم يُعجزُنا أمْرُ إبداعِها

 رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) 

فقد خلق اللهُ السمواتِ، وضمَّ أجزاءَها المُتفَرِّقَةَ، وعدَلَها فجعلَ كُلَّ جُزْءٍ منها في موضعِه المناسبِ لهُ

 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)

وجعل ليلَها مُظْلِمًا حالِكَ السوادِ ، وجعل نهارَها مُضيئًا مُشْرِقًا وضّاحًا

 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)

ومهَّدَ بعدَ ذلك الأرضَ، وبَسَطها لسُكْنى المخلوقاتِ، فالأرضُ كما أثبتَ العلماءُ ليسَتْ دائريةً بل بيضاويةً تُشْبِهُ البيضةَ فدحاها أي بسَطَها ومدَّها

 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) 

وفجَّرَ العيونَ والأنهارَ والينابيعَ ففاضَتِ الماءُ،
وأنبتَتِ النباتاتُ لِيأكُلَ منها الإنسانُ والأنعامُ

 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) 

وثبَّت الجبالَ في أماكنِها من الأرضِ، وجعلَها كالأوتادِ التي تُشَدُّ بها الخيامُ؛لِكَيْلا تذهبَ بها الرياحُ ، وذلك لِكَيْلا تَميدَ الأرضُ بمن عليها من الخلائقِ وتضْطَّرِبَ بهِمْ

 مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) 

وقد جعل اللهُ كلَّ ذلك لِيتَمَتَّعَ بهِ الناسُ والأنعامُ، ويَنْتَفعوا بِه في معاشِهم وحياتِهِم، فاللهُ سبحانَهُ وتعالى يُقرِّرُ هذه الحقائقَ في أذهانِ الناسِ؛ ليَخْلُصَ إلى لفتِ أنظارِهِم أنَّ اللهَ الذي خلقَ هذا الخلقَ البديعَ العظيمَ لا يَعْجزُ عن بعثِ العبادِ من القبورِ يومَ القيامةِ، بعد أنْ يكونوا قد صاروا تُرابًا ورُفاتًا، وتفَرَّقَتْ ذَرّاتُ أجسادِهِمْ في الأرضِ.

 شرح الآيات من(٤٦:٣٤) 

 فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) 

فإذا جاءتِ القيامةُ بأهوالِها التي تَشيب لها الولدانُ، والطامَّةُ هي الكارِثةُ والمُصيبةُ والداهيةُ الكُبرى التي تعلو على كل الدّواهي

  يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) 

وفي ذلك اليومِ المَهيبِ يرى الإنسانُ أعمالَهُ جميعَها حسَنَها وقبيحَها، مُدَوَّنَةً في صحيفةِ أعمالِهِ، فيتذكَّرُها ، وكان قد نَسِيَها وأحصاها اللهُ وأثْبَتَها لديْهِ

 وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) 

وفي ذلك اليومِ تَظْهَرُ النارُ للناظرين، فيراها الناسُ جميعًا، ويُعايِنون أهوالَها، فبُرِّزَتْ :أي أُظْهِرَتْ إظْهارًا بَيِّنًا

 فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) 

فأما من تكبَّرَ وتجاوزَ الحَدَّ بِكُفْرِهِ وطُغْيانِهِ.

وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) 

وآثر لذّاتِ الحياةِ الدُّنيا الفانيةِ وشهواتِها، على ثوابِ الآخرةِ الباقيةِ الدائمةِ. 

فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39)

 فإن النارَ المُتَأَجِّجَةَ هي مأواهُ ومُسْتَقرُّهُ.

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40)

وأما من علِم أنَّهُ سيقومُ بين يدَيْ ربِّهِ يومَ القيامةِ، وأنَّهُ سيُسْألُ عن أعمالِهِ، فحاذَرْ ذلك اليومَ ، وحسَبَ حسابَهُ، وجنَّبَ نفسَهُ الوقوعَ في المحارِمِ ، والانسياقِ وراءَ الهَوى والشهواتِ

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) 

فتكونُ الجنةُ جزاءَهُ، وفيها مأواهُ ومصيرُهُ.

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)

كان المشركون يَسألون النبيَّ -صلى اللهُ عليهَ وسلَّمَ- عن الساعةِ استهزاءً وعنادًا متى تكونُ؟ ويُلِحّون عليهِ في التعجيلِ بقيامِها، وكان النبيُّ -صلى الله عليه وسلَّمَ-يتمنّى أنْ يُجيبَهم عما يسْألون؛ حِرْصًا منه على هدايتِهم. 
فنهاهُ اللهُ عن تمَنّي ما لا يُرْجى؛ لأن الساعةَ عِلْمُها عندَ اللهِ، وأنَّ الرسولَ مُهَمَّتُهُ الإنذارُ وتبليغُ رسالةِ ربِّهِ، أما المُعانِدون فلْيَذَرْهم وشأنَهُم. ومعنى الآية أَنَّ المُشْرِكينَ يسألونَ متى تكونُ الساعةُ؟
(أيّانَ مُرْساها) :أي متى يقيمُها اللهُ ويُثْبِتُها
.

 فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43)

فما هذِه الذِّكرى الدائمةُ لها، وما هذا الاهتمامُ الذي جعلكَ لا تَأْلو جَهْدًا في السؤالِ عنها؟ وليسَ عِلمُهاحتّى تَذْكرُهُ لهُم

 إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44)

إنَّ عِلمَ الساعةِ ينتهي إلى ربِّك، فلا يَعْلَمُ وقْتَ قيامِها غيرُهُ، فلم يُعْطِهِ لمَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا لِنبِيٍّ مُرْسَلٍ.

إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45

وأنتَ أيُّها الرسولُ مبعوثٌ للإنْذارِ والتَخْويفِ،وتحذيرِ من يَخافُ من الناسِ مِنْ هَوْلِ الساعةِ ، وعُسْرِ الحسابِ في الآخرةِ.

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)

وحينما يقومُ الخلقُ يومَ القيامةِ والحشرِ، ويَرَوْنَ السّاعةَ وأهوالَها يَسْتَقْصِرون مُدَّةَ هذه الدنيا، ويَرَوْنَها عَشِيَّةً من يومٍ، أو ضُحًى من نَهارٍ. 
أو يظُنّونَ أنَّ مُدَّةَ لَبْثِهِم في القبورِ غايةً في القصرِ
 العشية : ما بعدَ الظُّهْرِ حتى مغيبِ الشمسِ.
 الضحى: ما بين طُلوعِ الشمسِ إلى قبلِ الظُّهْرِ.

:فوائدُ من سورةِ النازعاتِ

الملائكةُ تَقْبِضُ أرواحَ الكافرين بِعُنفٍ.

الملائكةُ تَقْبِضُ أرواحَ المؤمنينَ برِفْق.

 رحمةُ اللهِ تعالى بعدمِ رؤيةِ قبْضِ الروحِ.

هزُّ القلوبِ بتصويرِ مشاهدِ القيامةِ.

 أخْذُ العِبرةِ من قصةِ طُغيانِ فرعونَ وتَعاليهِ عن الحقِّ.

لفْتُ نظرِ الإنسانِ إلى خلقِ السمواتِ والأرضِ.

 دروسٌ مُسْتَفادَةٌ من سورةِ النازِعاتِ 

١/ البعثُ أمرٌ حتْمِيٌّ.

٢/الجحيمُ مأوى الطاغين.

٣/ الجنةُ مأوى المتقينَ.

٤/ عِلْمُ الساعةِ عندَ اللهِ تعالى وحدَهُ.

Similar Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *